رحيل حكماء الخليج يثير مخاوف كبيرة من الجيل الجديد: فايننشال تايمز تقول كلمة حق بشأن قابوس وصباح الأحمد

قالت صحيفة “فايننشال تايمز”، إن وفاة زعيمين خليجيين هذا العام عرفا بالتوسط في حل المشاكل يعتبر نذير شر للشرق الأوسط الذي مزقته الحرب، التي أصبحت علامة على العقد الماضي منذ الربيع العربي.

 .

 


 

قد يهمك ايضاُ

 

 

 

 

 

  • 4 اطعمة رخيصة الثمن تكسب اليمنيين مناعة فولاذية وتحميهم من هذا المرض الفتاك.. تعرف عليها

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

لمتابعتنا على تيليجرام 

 

https://t.me/yemen2saed

وأوضحت الصحيفة، أن الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير الكويت الذي توفي الشهر الماضي عن 91 عاما، حاول حل النزاعات الإقليمية عبر نصف قرن من العمل الدبلوماسي الذي شكل السياسة الخارجية في أكثر الدول ديمقراطية بين دول الخليج.

 

رحلات مكوكية

وأضافت الصحيفة: “عندما قادت السعودية والإمارات حصارا جويا وبحريا وجويا ومقاطعة تجارية مع دولة قطر واتهمتا الدوحة بتعزيز التطرف مارس رجل الدولة الكبير الشيخ صباح دوره التقليدي كوسيط، وقام برحلات مكوكية بين العواصم في محاولة لإعادة الوحدة داخل دول مجلس التعاون الخليجي الست”.

 

وتابعت الصحيفة: “ورغم استمرار الخلاف لما بعد وفاته إلا أن الشيخ تحدث عن إنجاز وهو منع النزاع العسكري بين الجيران في الخليج التي كانت تشير إلى بعضها البعض بالدول الشقيقة؛ ولكنها تشارك اليوم بحملة تشويه خبيثة على منصات التواصل الاجتماعي”.

 


وأكملت: “أما قابوس بن سعيد سلطان عمان الذي توفي كانون الثاني/ يناير فقد حافظ على علاقات جيدة مع إيران ومن داخل دول مجلس التعاون الخليجي. ورفع يد الصداقة مع إسرائيل قبل خطوات التطبيع التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة والبحرين وبرعاية من إدارة دونالد ترامب التي تدعم القيادات الشابة في الإمارات والسعودية”.

 

المنطقة خسرت وسيطين معروفين

وتقول المحللة في شؤون الخليج جين كيننمونت: “خسرت المنطقة وسيطين معروفين والقادة الشباب في الدول الخليجية الأخرى لا يهمهم إلا تأكيد أنفسهم خاصة عبر القوة العسكرية وليس صنع السلام”. و”خلطوا الحوار والتنازل بالضعف”.

 


وترى الصحيفة، أن جذور العهد الجديد هذا تعود إلى الربيع العربي، حيث خاف قادة دول المنطقة من التردد الأمريكي وقاموا باستعراض عضلاتهم العسكرية والمالية بطريقة لم تر من قبل في مواجهة موجة الإسلام السياسي الذي اعتبروه تهديدا وجوديا على حكمهم القبلي. فالتحالف القوي بين السعودية والإمارات الذي جاء نتاجا لتلاقي المواقف بين ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد وولي العهد السعودي محمد بن سلمان زاد من المغامرات العسكرية في اليمن وليبيا.

 

وعلى الزاوية الأخرى هناك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر، من جيل الألفية الثانية، اللذان دعما الإسلاميين وحاولا استثمار قوة الناس بعد انتفاضات الربيع العربي.

 

الديكتاتوريين الخليج

وتقول الصحيفة إن المواجهة التي وضعت التأثير التركي المتزايد أمام الديكتاتوريين الخليجيين المتشجعين تحولت إلى لعبة جديدة لقيادة العالم السني، مضيفة بعدا جديدا للتنافس السني-الشيعي بين السعودية وإيران الذي مزق اليمن خلال الحرب التي مضى عليها خمسة أعوام.

 

وتناقش كيننمونت أن الوقت قد حان لكي تستفيد حكومات المنطقة من الشباب والنساء الناشطين في الحوار على مستوى القاعدة ولكنهم مستبعدون من العملية الرسمية. وهي ترى أملا في النساء اليمنيات والسوريات والليبيات المطالبات بمقاعد في محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة التي عادة ما تركز على القادة الذكور والجماعات المسلحة.


 
 

كما أن هناك جيلا من النساء في دول الخليج تولين مناصب بارزة مثل سفيرة السعودية في واشنطن وسفيرة الإمارات بالأمم المتحدة وسفيرة عمان في ألمانيا ومساعدة وزير الخارجية في قطر. وقد تساعد المواهب الصاعدة في تطوير التعايش بالمنطقة التي سيطر عليها أمراء وملوك يرقصون بين العدوان والتحكيم عبر مؤسسات الأمم المتحدة.

 

وفي الوقت الذي تحاول فيه السعودية والإمارات البحث عن مخرج من اليمن وليبيا وربما النزاع الفاشل مع قطر فكل العيون متركزة على انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر في أمريكا. وتعني إعادة انتخاب دونالد ترامب تعزيزا للوضع الراهن، مع أن هناك حالة من العصبية في بعض العواصم من تعهد جوزيف بايدن في الذكرى الثانية على جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي وإعادة النظر في العلاقات الأمريكية- السعودية.

 

ووسط هذه التحولات تتوقع كريستين سميث ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن مواصلة حاكم الكويت وعمان الجديدين جهود الوساطة التي تبناها سلفاهما و”لكن السؤال فيما إن كانت خسارة هذين الزعيمين بتجربة عقود واحترام واسع ستضعف جهودهما” للوساطة.