عاجل : مصدر حكومي يكشف سر وصول حاملتي جنود لمطار عدن وعشرات المدرعات السعودية لقصر معاشيق الرئاسي

كشف مصدر حكومي عن طبيعة التحركات العسكرية التي شهدها مطار عدن الدولي وقصر معاشيق الرئاسي، خلال الساعات الماضية، من جانب قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدا أنها “تأتي ضمن اجراءات التهيئة لعودة الحكومة بالكامل إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتأمين المدينة بالكامل لبسط سلطات الحكومة”.

وأكدت مصادر محلية في عدن، أن “عشرات المدرعات التابعة للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، قدمت من مطار عدن الدولي، دخلت إلى قصر معاشيق الرئاسي في عدن، قبل ساعة ونصف من الان الى قصر معاشيق، تلاها بنصف ساعة، وصول طائرتين عسكريتين سعوديتين تحملان جنودا سعوديين إلى مطار عدن”. 


قد يهمك ايضاً

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

موضحة أن “الطائرتين العسكريتين اللتين وصلتا مطار عدن قبل نصف ساعة وعلى متنهما عشرات الجنود، هبطتا على مدرج المطار عقب اطفاء كل الانوار، وسط حراسة مشددة من قوات ومدرعات تابعة للتحالف العربي التابعة للسعودية، نقلت على متنها الجنود الواصلين على متن الطائرتين، من المطار إلى قصر معاشيق الرئاسي في لسان معاشيق بمديرية كريتر”.

 

وقال المصدر الحكومي إن “التحالف العربي بقيادة السعودية، يعمل على ضمان عدم تكرار اقتحام قصر معاشيق الرئاسي الذي حدث في السادس عشر من مارس الماضي، بايعاز من الانتقالي الجنوبي، لهيئة مسلحيه حشد المقتحمين تحت مسمى تظاهرات احتجاجية على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وتأخر الرواتب، وتواطؤ حراسة القصر التابعة للانتقالي”.

 

منوها بأن رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك كان المح في لقاء تلفزيوني مع قناة الشرق، الجمعة، بأن “عودة الحكومة بالكامل تتطلب تأمين العاصمة المؤقتة عدن وهناك اجراءات تعمل عليها المملكة لتحقيق ذلك”. مشيرا إلى أنه “حان الان موعد انهاء جميع التشكيلات العسكرية خارج اطار الدولة وتمكين الحكومة من عملها واداء واجباتها تجاه المواطنين”.

 

وتسعى المملكة العربية السعودية منذ اسابيع لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض وآليته المزمنة بما فيها ملحقيه الامني والعسكري، باجراءات حازمة، عقب تعليق “المجلس الانتقالي الجنوبي” مشاركته في مفاوضات ترتيبات ذلك بالرياض، واتجاهه إلى التصعيد السياسي والاعلامي والعسكري واصدار قرارات تعيينات واتخاذ اجراءات مستفزة تسير باتجاه نسف اتفاق الرياض.

 

تجلى ذلك باتخاذ السعودية اجراءات حازمة مؤخرا، لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض الذي رعت توقيعه بين الحكومة الشرعية و”المجلس الانتقالي” في اعقاب انقلاب مليشيات الاخير على الشرعية وسيطرتها على العاصمة المؤقتة عدن في اغسطس 2019م، تمثلت في الدفع باتجاه إصدار رئيس “المجلس الانتقالي” عيدروس الزبيدي قرارا بدمج قواته ضمن وزراتي الداخلية والدفاع.

وعملت القوات السعودية في تحالف دعم الشرعية عدن، على مغادرة عدد من قيادات مليشيا ما يسمى “الحزام الامني” و”الدعم والاسناد” التابعة للانتقالي، للعاصمة المؤقتة عدن إلى خارج اليمن، وكان من بين ابرزهم العميد محسن الوالي والعميد نبيل المشوشي، اللذين غادرا الجمعة عبر مطار عدن الدولي، إلى العاصمة المصرية القاهرة، بطلب سعودي مباشر.

كما أصدرت وزارة الخارجية السعودية مطلع يوليو الجاري، بيانا يدين لأول مرة تصعيد “الانتقالي” في عدن، ويطالبه بالتزام اتفاق الرياض، ووقف التصعيد والتحريض السياسي والاعلامي، وحشدت ادانات مماثلة من امريكا وبريطانيا وفرنسا، اعتبرت تصعيد الانتقالي بأنه يقوض امن اليمن واستقراره ووحدته، وحذرته من رد دولي حاسم على تجاوزاته لاتفاق الرياض.

ويتزامن الحزم السعودي ضد الانتقالي، الذراع السياسي والعسكري للامارات في جنوب اليمن، مع تأزم العلاقات السعودية الاماراتية مؤخرا، جراء خلافات البلدين بشأن حصص الانتاج النفطي ضمن منظمة “اوبك”، واعتراض الامارات على اتفاق سعودي روسي بزيادة الرياض معدلات انتاجها النفطي حتى 2022م، انعكس في اصدار السعودية قرارا بمنع السفر من وإلى الامارات.

يُضاف إلى هذا القرار السعودي، قرارا اخر اقتصادي بتعديل معايير الامتيازات الجمركية، واستنثاء واردات المناطق الحرة الاماراتية من الاعفاءات الجمركية، وتوجيه رسائل تهديد صريحة عبر سياسيين واعلاميين سعوديين بارزين للامارات ومليشياتها بأن “صبر المملكة لن يطول”، وأنها ستجعل كل من يخونها “يعض اصابع الندم قريبا” في اشارة لمليشيات الامارات وانتكاسات البيضاء.